تقرير حوادث الإمارات لعام 2011: 6700 حادث ، 720 وفاة تم إدراج الأرقام المذكورة أعلاه في حديث
بعنوان “الآثار الاجتماعية والاقتصادية لحوادث السيارات” الذي أعدته مديرية دراسات دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي.

أشار التقرير إلى أنه في عام 2011، شهدت أبوظبي وحدها 2280 حادث سيارة نتج عنها 3547 إصابة وإصابة 334 شخصًا، مما يمثل 46.4 ٪ من إجمالي حوادث السيارات في البلاد. في عام 2011 ، تم الإبلاغ عن أكثر من ثمانية ملايين مخالفة مرورية ، 49.3 ٪ منها في أبو ظبي وحدها.

الأرقام التي سجلت لتجاوز السرعة

من هذا الرقم، شكلت الانتهاكات التي تم رصدها لتجاوز حدود السرعة 76.3 ٪ في جميع أنحاء البلاد. في أبوظبي ، ارتفعت الانتهاكات بنسبة 411 ٪ مقارنة بعام 2008 ، في حين زادت الانتهاكات التي تمت مراقبتها في جميع أنحاء البلاد العام الماضي بنسبة 117 ٪ مقارنة بعام 2009.

وفقًا لتقرير قسم الدراسات، أصبحت حوادث السيارات في السنوات الثلاث الماضية محط اهتمام الباحثين وصانعي القرار في مختلف البلدان نظرًا للسبب الكبير في الأرواح والممتلكات سنويًا. تعد حوادث السيارات الآن واحدة من أهم مجالات البحث والتحليل بالنسبة للاقتصاديين الذين يقومون بقياس وتقييم التكلفة الاجتماعية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للحوادث.

في هذا الصدد، أكد التقرير على أهمية تحديد طرق دقيقة وواقعية لتحديد التكلفة المالية الهائلة والخسائر التي أصبحت الآن تعادل تكلفة الحروب نتيجة للعدد المتزايد من الوفيات الناجمة عن حوادث السيارات سنويًا، والأضرار الناجمة عنها وتأثيرها على اقتصاديات الدول.

التكلفة الإجمالية لحوادث السيارات

تقرير حوادث الإمارات لعام 2011: 6700 حادث ، 720 وفاة

كشف التقرير أن التكلفة الإجمالية المحسوبة تعتمد أساسًا على نوعين من التكاليف: التكلفة المباشرة – التكلفة الموضوعية المباشرة القابلة للقياس – والتكلفة الاجتماعية – النفسية غير المباشرة الناتجة عن الحادث، كونها غير موضوعية من حيث القياس. أما بالنسبة لطرق القياس، فهي تختلف اختلافًا كبيرًا، حيث تشتمل على ثلاث طرق بارزة: المنتج الإجمالي، صافي المنتج والتأمين على الحياة.

أشار تقرير إدارة الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية إلى أن حساب التكلفة المقدرة لحوادث السيارات في الإمارات
العربية المتحدة يعتمد على معادلة تأخذ في الاعتبار التكاليف المباشرة وغير المباشرة. اعتمد تقرير الباحثين على
السنوي للفرد، وعمر العمل وسن التقاعد، وتكلفة الوصاية قبل سن التقاعد وبعده، بصرف النظر عن تكلفة تقديرات التكاليف غير المباشرة الأخرى المشار إليها.

ويضيف التقرير أنه بعد إجراء حسابات طويلة ومعقدة، توصل الباحثون إلى أن تكلفة حادث السيارة في الإمارات
العربية المتحدة في 2009 – 2011 تقدر بنحو 17 مليار درهم، أو ما معدله 1.6 ٪ من الناتج القومي الإجمالي للإمارات العربية المتحدة. يمثل هذا معدل انخفاض بنسبة 14.4 ٪ في السنوات الثلاث الماضية ونسبة انخفاض بنسبة 26.5 ٪ بحلول نهاية عام 2009، وهو ما يعكس الجهود التي تبذلها السلطات الأمنية المعنية.

أشار التقرير إلى أن المشكلة أصبحت مشكلة دولية، لكن تأثيرها على بعض المناطق والبلدان أكثر دراماتيكية مما هو
عليه في المجالات الأخرى. على سبيل المثال، يتم تصنيف المنطقة العربية بأكملها على أنها المنطقة الأكثر تقديراً لحوادث السيارات سنويًا، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وأبو ظبي بشكل خاص.

التقارير الإحصائية الرسمية للحوادث

وأضاف التقرير أن الإحصاءات الرسمية تكشف أن عدد حوادث السيارات التي تسببت في إصابات بشرية في
الإمارات في عام 2011 وحده بلغ 6700، منها 720 حالة وفاة. على الرغم من أن هذا الرقم يعتبر أقل من عام 2010، إلا أن هذا الرقم لا يزال مرتفعًا نسبيًا وفقًا للمعايير الدولية على الرغم من الجهود الأمنية المتميزة التي بذلتها الشرطة في جميع أقسامها لجعل الأمن والسلامة سائدين بين رعايا البلد والمغتربين.

وأضاف التقرير أن فريقًا بحثيًا من مديرية الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي قد أجرى دراسة ركزت على طرق حساب وتقييم تكلفة حوادث السيارات وفقًا للبيانات المتاحة ولكن محدودة نسبيًا ثم العمل على إجراء مناقشات مع السلطات الأمنية بشأنهم..

يقدّم التقرير تقديراً عالياً الأدوار التي تؤديها وزارة الداخلية وإدارات المرور والدوريات داخل مراكز الشرطة وجمعية الإمارات للسلامة المرورية لجهودهم وحرصهم على هذه المسألة بالذات بالإضافة إلى سعيهم المستمر نحو زيادة الوعي بالحاجة إلى كبح هذه الظاهرة.

وفقًا للدراسة، تعتبر حوادث السيارات سببًا رئيسيًا لوفيات وإصابات الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عامًا. تم الإبلاغ عن قرابة 1.3 مليون وفاة و30 – 50 مليون إصابة سنويًا في جميع أنحاء العالم. تُعرف حوادث السيارات بأنها الأسباب الثالثة للوفاة في العالم بعد أمراض القلب والسكتات الدماغية.

 الأثار الإجتماعية والإقتصادية والبيئية للحوادث

وأضاف التقرير أن حوادث السيارات لها آثار اجتماعية اقتصادية وبيئية، وأن أهمية حساب التكلفة الاقتصادية تكمن في الحاجة إلى تحديد أولويات السلامة المرورية والتكلفة المطلوبة، وتقييم مقدار حوادث السيارات التي تكلف الناتج القومي الإجمالي للبلاد وإلى أي مدى سيكون لهذا آثار اجتماعية اقتصادية.

وأضاف أن استرجاع بيانات حوادث السيارات سيساعد صانعي القرار على تخصيص ميزانيات مناسبة وإيجاد الحلول المناسبة لمعالجة المشاكل اللاحقة، ويحسب التكلفة ذات الصلة وكذلك الفرص الضائعة والبديلة الناجمة عن تبديد الموارد التي يمكن الحصول عليها.

التقارير الإدارية والتنظيمية -تقرير حوادث الإمارات لعام 2011

أكد التقرير على الحاجة إلى تحديد تكلفة التدابير الإدارية والتنظيمية، أي سن وصياغة وتعديل القوانين والتشريعات
الحاكمة وكذلك الأنظمة والبرامج الوقائية (نظام نقطة المرور، ونظام مراقبة الطرق، ومراقبة حركة المرور عن بُعد، إلخ..)

طالب تقرير إدارة الدراسات باتخاذ أشكال مختلفة من التدابير الإدارية لحوادث السيارات وأن تكون الكوادر البشرية
مؤهلة ومدربة. كما أبرز التقرير الحاجة إلى دراسة التأثيرات الناتجة عن فقدان أو إحباط فئة عمرية كبيرة من السكان الأصليين أو المغتربين نتيجة للإصابات أو الوفيات، وهو ما يجعلهم يغادرون سوق العمل، مما يؤدي إلى خسارة كبيرة في التكلفة.

ناقش التقرير الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الوطني نتيجة لحوادث السيارات التي تتجاوز الحدود الطبيعية، والتي تسبب خسائر كبيرة لشركات التأمين الوطنية، وتقوض خدمات التأمين المقدمة وتزيد من تكلفة خدمة التأمين، وبالتالي رفع عدد الدعاوى القضائية بين شركات التأمين والوكلاء في المحكمة.

 تأثير حوادث السيارات على رفاهية المجتمع

وحذر التقرير من أن ارتفاع حوادث السيارات، وخاصة تلك الخطيرة، يؤثر على مستوى الرفاهية في البلاد نتيجة
للوفيات المرتفعة التي تؤدي إلى فقدان الأسر لمقدميها، مما يؤثر على إنتاجية الأسرة ودخلها ومستوى الرفاهية نتيجة.

كما تطرق التقرير إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة لحوادث السيارات الخطيرة . التي تسببت في خسائر
كبيرة في الممتلكات العامة . (مثل مرافق الطرق) والممتلكات الخاصة (مثل السيارات الخاصة) . مما يشير إلى أن استعادة هذه الخصائص تتطلب تخصيص المزيد من الميزانيات. (سواء من قبل البلد أو الأفراد)، والتي يمكن استخدامها في مجالات أخرى للتنمية المستدامة.

 وفي النهايه يتضح التالي -تقرير حوادث الإمارات لعام 2011

وأضاف التقرير أن زيادة حوادث السيارات تتسبب في ارتفاع تكلفة الخدمات الصحية . والتي تشمل تكلفة الخدمات السريرية والأدوية المقدمة للمصابين . في حوادث السيارات (الأدوية، والبقاء في المستشفى، والإسعافات الأولية، وما إلى ذلك)، بصرف النظر عن انعكاسها على المجتمع . كما تؤثر الزيادة في معدلات حوادث السيارات على المجتمع، حيث إنها تؤثر على قطاع السياحة، حيث يميل السياح إلى تجنب البلدان . التي ترتفع فيها معدلات حوادث السيارات، مما يؤدي إلى خسارة الدول لمصدر كبير للدخل.

وفي النهاية – تقرير حوادث الإمارات لعام 2011

وفقًا للتقرير، وبغض النظر عن الآثار اللاحقة للزيادة في حوادث السيارات المختلفة . سيتعين على السلطات المعنية
الرسمية تحمل المزيد من الأعباء . أي الشرطة ومحطات إطفاء الحرائق وسيارات الإسعاف والدوائر القضائية، وبالتالي تبدد جزءًا من موارد البلاد.

وأضاف التقرير أن حوادث السيارات. تتسبب أيضًا في ارتفاع تكلفة الخدمات الاجتماعية عند فرض أموال الدم .على
الجاني في حالة الوفاة، مما يتسبب في تحمل الأسر عبئا ماليًا لفترة طويلة. مخالفات ابوظبي

تقرير حوادث الإمارات

أبرز التقرير الآثار الاجتماعية الأبرز لحوادث السيارات. وعلى الأخص المعدلات المتزايدة لحالات المعاقين . والتي
تتسبب في تحمل أسرهم والمجتمع ككل عبء،. لأنهم يحتاجون إلى رعاية خاصة . ووسائل نقل ومحطات حافلات ووظائف والمدارس خاصة لهم والمعاهد للتأهيل والعناية بهم.

من بين التأثيرات المهمة التي أبرزها التقرير، التفكك العائلي، حيث أصبحت الحوادث سببًا لفرار الأسر في حالة وفاة أحد أفراد العائلة أو أكثر في الحادث، مما يعرض العائلات للخطر وربما يتسبب في انحراف أفرادها. مخالفات ابوظبي