أوقات صلاة الاستخارة

أَنَسَبٌ وَقْتَ لِصَلَاَةِ الْاِسْتَخَارَةِ هُوَ الثُّلُث الْأَخِيرَ مِنَ اللَّيْلِ ؛ أَيَّ قَبْلَ صَلَاَةِ الْفَجْرِ ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا الْوَقْتِ يُنْزِلُ رُبَّ الْعِزَّةِ سُبْحَانَهُ وَتُعَالَى

لِلسَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَيَقُولُ سُبْحَانَهُ: هَلْ مَنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لَهُ ؟ حَتَّى يَطَّلِعُ الْفَجْرُ.

وَمِنِ الْمَكْرُوهِ أَدَاءَ صَلَاَةِ الِاسْتِخَارَةِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاَةِ الْمَكْرُوهَةِ كَبُعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ واستوائها أَوْ غُرُوبَهَا

بعد صلاة الاستخارة ماذا يحدث

أَوََلَا: اِنْشِرَاحُ الصَّدْرِ، وَهُوَ مَيْلُ الْإِنْسَانِ وَاِرْتِيَاحِهِ لِلْأَمْرِ الَّذِي اِسْتَخَارِ اللهِ فِيهِ، فَإِنَّهُ حِينَهَا يَبْنِي عَلَى هَذَا الْاِنْشِرَاحِ، وَيَمْضِي فِي الْأَمْرِ.

ثَانِيًا: اِنْقِبَاضُ الصَّدْرِ، وَهُوَ شُعُورُ الْمُسْتَخِيرُ بِالضَّيِّقِ وَالنَّفُورِ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي اِسْتَخَارِ اللهِ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ قَلْبُهُ مُعَلِّقًا بِالْأَمْرِ قَبْلَ الْاِسْتَخَارَةِ،

فَإِنَّ قَلْبَهُ سَيَنْحَرِفُ عَنْهُ بَعْدَهَا.

ثَالِثًا: حُصُولُ الرُّؤْيَا فِي الْمَنَامِ، وَهِي لَيْسَتْ شَرْطًا بَعْدَ الْاِسْتَخَارَةِ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تُرِدْ عَلَى الْمَرْءِ بَعْدَ اِسْتَخَارَتِهُ، فَحِينَهَا ينبغي عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ

أهْلُ الْعِلْمِ عَنْ تأويلها، مِمَّا يُعَيِّنُهُ عَلَى مَعْرِفَةِ وَجْهِ الصَّوَابِ.

رَابِعًا: جُهَّالَةٌ بِالْحَالِ، فَلَا اِنْشِرَاحٌ لِلصَّدْرِ وَلَا اِنْقِبَاضٌ لَهُ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُحِسُّنَّ بالمستخير أَنْ يُكَرِّرَ اِسْتَخَارَتُهُ حَتَّى يَظْهَرُ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْاِنْشِرَاحِ أَوْ عَدَمُهُ.

خَامِسًا: أَنْ يَبْقَى حَالُهُ مَجْهُولًا، حَتَّى بَعْدَ إِعَادَةِ اِسْتَخَارَتِهُ، وَحِينَهَا يُفْضِلُ أَنْ يَتَوَجَّهَ الْعَبْدُ إِلَى أهْلِ الْعِلْمِ وَالْخَبَرَةِ، وَأَصْحَابَ الْعُقُولِ الرَّاجِحَةِ، لِسُؤَالِهِمْ عَنِ الْأَمْرِ،

وَاِسْتَشَارَتْهُمْ فِيهِ، فَقَدْ رُوِيَ:« مَا خَابَ مَنِ اِسْتَخَارٍ، وَمَا نَدَمِ مَنِ اِسْتَشَارَ».

دعاء الاستخارة

” اللَّهُمَّ إنْي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَْقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاَّمُ الْغُيُوبِ..

اللَّهُمُّ إِنْْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ( اِذَّكَرَ حَاجَتُكَ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِيٍّ وَمَعَاشِيٍّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ؛ فَاُقْدُرْهُ لِي وَيَسِرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ..

اللَّهُمُّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ( اِذَّكَرَ حَاجَتُكَ) شَرٌّ لِي فِي دِينِيٍّ وَمَعَاشِيٍّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاِصْرِفْهُ عَنِيٌّ وَاِصْرِفْنِي عَنْهُ وَاُقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ”.

دعاء الاستخارة للخطوبة

” اللَّهُمَّ انَّ كُنْتُ تَعَلُّمَ انَّ زَوَاجِيٌّ مِنْ فُلَاَنَةِ بَنَتْ فُلَاَنَةٌ وَيَقُولُ( اِسْمَهَا) خَيْرٌ لِي فِي دِينِيٍّ وَدُنْيَاِيِّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَيُسْرِهِ لِي ثُمَّ يُكْمِلُ الدُّعَاءُ بِقَوْلٍ

( خَيْرٌ لِي فِي دِينِيٍّ وَمَعَاشِيٍّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاُقْدُرْهُ لِي وَيَسِرْهُ لِي ثَمَّ بَارِّكَ لِي فِيهِ)، ثُمَّ يُعِيدُهَا فِي الْجُزْءِ الثاني مِنَ الدُّعَاءِ، فَيَقُولُ

( وَإِنَّ كُنْتُ تَعَلُّمَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرِ شَرٌّ لِي فِي دِينِيٍّ وَمَعَاشِيٍّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي)، وَمِثْلُ ذَلِكَ تَفْعَلُ الْفَتَاةُ الَّتِي تَقَدُّمٍ لِخِطْبَتِهَا أَحَدَّ الشُّبَّانِ، ثُمَّ يَمْضِي لِلْأَمْرِ الَّذِي اِسْتَخَارِ اللهِ فِيهِ “

دعاء الاستخارة للدراسة

عن جابِرٍ رضيَ اللَّه عنه قال : كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ في الأُمُور كُلِّهَا كالسُّورَةِ منَ القُرْآنِ ، يَقُولُ إِذا هَمَّ أَحَدُكُمْ بالأمر ، فَليَركعْ

رَكعتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفرِيضَةِ ثم ليقُلْ : اللَّهُم إِني أَسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ ، وأستقدِرُكَ بقُدْرِتك ، وأَسْأَلُكَ مِنْ فضْلِكَ العَظِيم ، فإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ ، وتعْلَمُ ولا أَعْلَمُ ، وَأَنتَ علاَّمُ

الغُيُوبِ . اللَّهُمَّ إِنْ كنْتَ تعْلَمُ أَنَّ هذا الأمرَ خَيْرٌ لي في دِيني وَمَعَاشي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي» أَوْ قالَ: «عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِله، فاقْدُرْهُ لي وَيَسِّرْهُ لي، ثمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وَإِن كُنْتَ تعْلمُ

أَنَّ هذَا الأَمْرَ شرٌّ لي في دِيني وَمَعاشي وَعَاقبةِ أَمَرِي» أَو قال: «عَاجِل أَمري وآجِلهِ، فاصْرِفهُ عَني، وَاصْرفني عَنهُ، وَاقدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كانَ، ثُمَّ رَضِّني بِهِ» قال:

ويسمِّي حاجته. رواه البخاري.

دعاء الاستخارة للزواج

« اللَّهُمَّ انَّ كُنْتُ تَعَلُّمَ انَّ زَوَاجِيٌّ مِنْ( فُلَاَنَةَ بَنَتْ فُلَاَنَةٌ- فُلَانٌ اِبْنِ فُلَانٌ) وَيَقُولُ( اُسْمُهَا- اِسْمَهُ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِيٍّ وَدُنْيَاِيِّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَيُسْرِهِ لِي ثُمَّ يُكْمِلُ الدُّعَاءُ بِقَوْلٍ

( خَيْرٌ لِي فِي دِينِيٍّ وَمَعَاشِيٍّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاُقْدُرْهُ لِي وَيَسِرْهُ لِي ثَمَّ بَارِّكَ لِي فِيهِ)، ثُمَّ يُعِيدُهَا فِي الْجُزْءِ الثاني مِنَ الدُّعَاءِ، فَيَقُولُ

( وَإِنَّ كُنْتُ تَعَلُّمَ أَنَّ هَذَا الْأَمْرِ شَرٌّ لِي فِي دِينِيٍّ وَمَعَاشِيٍّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي).

دعاء الاستخارة للسفر

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( إِذَا هُمْ أحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلَيُرْكَعْ رَكَعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لْيقُلْ:

اللَّهُمُّ إنْي أَسَتُخَيِّرُكَ بِعِلْمِكَ، وأستقدِرُك بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقدِرُ وَلَا أُقَدِّرُ،

وَتَعْلَمُ وَلَا أعْلَمُ، وَأَنْتَ عُلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ تَعلَمُ هَذَا الْأَمْرَ – ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ – خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي

وآجلِه – قَالَ: أَوْ فِي دِينِيٍّ وَمَعَاشِيٍّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – فَاُقْدُرْهُ لِي وَيَسِرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ،

اللَّهُمَّ وَإِنَّ كُنْتُ تَعلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِيٍّ وَمَعَاشِيٍّ وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وآجلِه – فَاِصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاُقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضَّنِي بِهِ).

شروط صلاة الاستخارة

1- تَتَوَضَّأُ وَضُوءُكَ لِلصَّلَاَةِ.

2- النِّيَّةَ..لَابِدٌ مِنَ النِّيَّةِ لِصَلَاَةِ الْاِسْتَخَارَةِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا.

3- تَصِلِي رَكَعَتَيْنِ.. وَالسَّنَةُ أَنْ تَقْرَأَ بِالرَّكْعَةِ الْأوْلَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِسُورَةِ( قُلْ يَا أَيِّهَا الْكَافِرُونَ)، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِسُورَةِ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌّ).

4- وَفِي آخِرِ الصَّلَاَةِ تُسَلِّمُ.

5- بَعْدَ السُّلَّامِ مِنَ الصَّلَاَةِ تَرْفَعُ يَدِيُّكَ مُتَضَرِّعًا إِلَى اللهِ وَمُسْتَحْضَرَا عَظْمَتِهِ وَقَدْرَتِهِ وَمُتَدَبِّرًا بِالدُّعَاءِ.

6- فِي أَوَّلَ الدُّعَاءِ تَحْمَدُ وَتُثْنِي عَلَى اللهِ عِزِّ وَجَلٍّ بِالدُّعَاءِ.. ثُمَّ تَصِلِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْأفْضَلَ الصَّلَاَةَ الإبراهيمية الَّتِي تُقَالُ بِالتَّشَهُّدِ.

« اللَّهُمُّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى

 آلِ إبْرَاهيمَ فِي الْعَالِمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » أَوْ بِأَيِّ صِيغَةِ تَحَفُّظٍ.

7- تَمَّ تَقْرَأُ دُعَاءُ الْاِسْتَخَارَةِ:( اللَّهُمُّ إنْي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ…إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.

8- وَإِذَا وَصَلَتْ عِنْدَ قَوْلٍ:( اللَّهُمُّ إِِْنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ) هُنَا تُسَمِّي الشَّيْءَ الْمُرَادَ لَهُ