ما هو دعاء القنوت ومتى يقال

الْقُنُوتُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاَةِ فِي مَحَلِّ مَخْصُوصِ مِنَ الْقِيَامِ، وَمِنِ السَّنَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ 

إِلَّا فِي صَلَاَةِ الْوِتْرِ وَفِي الصَّلَوَاتِ الْخُمُسَ فَقَطْ، وَالْقُنُوتَ فِي الصَّلَوَاتِ الْخُمُسَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي حَالَاتِ النَّوَازِلِ وَالْبَلَايَا فَقَطُّ 

الَّتِي تَحَلٍّ بِالْمُسْلِمِينَ، وَالنَّوَازِلَ هِي الْأُمُورُ الْعَارِضَةُ الَّتِي تَكَوُّنِ مُفَاجِئَةِ كَهُجُومِ الْعَدُوِّ وَنَحْوِهَا، أَمَّا الْقُنُوتَ فِي صَلَاَةِ الْوِتْرِ 

فَلَمْ يَكُنْ يَخُصُّهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَالَاتِ النَّوَازِلِ، فَهُوَ يُسَنُّ فِي النَّوَازِلِ وَغَيْرِهِ

قَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: بِأَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَاَةِ يَكُونُ بَعْدَ الْاِعْتِدَالِ مِنْ رُكوعِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، بَعْدَ قَوْلِ:“ رَبِّنَا وَلَكَ الْحَمْدَ”.

قَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: بِجَوَازِ الْقُنُوتِ قَبْلَ رُكوعِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَأفْضَلِيَّتَهُ قَبْلَ الرُّكوعِ، وَبَعْدَ الْقِرَاءةِ، دُونَ التَّكْبيرِ.

دعاء القنوت مكتوب كامل

www.rafeeg.ae

أدعية القنوت

رَوَى الْعَلَاَمَةُ فِي التَّذْكِرَةِ، عَنِّ الْحَسَنِ بْن عَلِيٍّ( عَلَيْهِ السُّلَّامَ) قَالَ:” عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آله) كَلِمَاتٍ فِي الْقُنُوتِ

أَقُولُهُنَّ: اللَّهُمَّ اِهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَ تَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَ بَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَ قِنِّيُّ شَرَّ مَا قَضَيْتَ، 

إِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ تَعَالَيْتُ‏”.

وَرُوِيَ عَنْ أَميرِ الْمُؤْمِنِينَ( عَلَيْهِ السُّلَّامَ) فِي الْقُنُوتِ:” اللَّهُمَّ إِلَيْكَ شُخِصَتِ الْأَبْصَارُ، وَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ، وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي، وَ مُدَّتِ الْأَعْنَاقُ،

وَأَنْتَ دُعِيتَ بِالْأَلْسُنِ، وَ إِلَيْكَ سِرُّهُمْ وَ نَجْوَاهُمْ فِي الْأَعْمَالِ، رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ.

اللَّهُمَّ إِِْنََّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا، وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا، وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا، وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا، وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا، فَفَرِّجْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ بِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ،

 وَ إمَامِ حَقٍّ تَعْرِفُهُ، إلَهَ الْحَقِّ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ”.

أدعية القنوت

www.rafeeg.ae

القنوت في الصلاة

أَمَّا الْقُنُوتَ فِي صَلَاَةِ الصُّبْحِ دَائِمًا فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ فَإِنَّهُ ” لَمْ يَصُحْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خُصُّ الصُّبْحِ بِالْقُنُوتِ، 

وَلَا أَنَّهُ دَاوَمَ عَلَيْهِ فِي صَلَاَةِ الصُّبْحِ، وَإِنَّمَا الَّذِي ثَبْتٍ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قُنَّتٌ فِي النَّوَازِلِ بِمَا يُنَاسِبُهَا، فَقَنَتْ فِي صَلَاَةِ 

الصُّبْحِ وَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ يَدْعُو عَلَى رَعْلٍ وَذُكُوَّانِ وَعُصَيَّةٌ لِقَتَلَهُمِ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوهُمْ

دِيَنَّهُمْ، وَثَبَّتَ فِي صَلَاَةِ الصُّبْحِ وَغَيْرِهَا يَدْعُو لِلْمُسْتَضْعِفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُنْجِيَهُمِ اللهُ مَنْ عدوهم، وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ، وَسَارَ عَلَى ذَلِكَ 

الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْدَهُ، فَخَيْرَ( لِلْإمَامِ) أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْقُنُوتِ فِي النَّوَازِلِ اِقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ثَبْتٌ عَنْ أَبِي 

مَالِكَ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَلَّتْ لِأَبِي: يَا أَبِتْ قَدْ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَلْفَ أَبِي بِكْرٍ وَعُمَرٍ وَعُثْمَانِ وَعَلِيِّ رَضِّيَّ اللهُ 

عَنْهُمْ أَفَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ ؟ فَقَالَ( أَيَّ بُنِّيَّ مُحْدَثَ) رَوَاهُ الْخُمُسَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدِ( وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي الْإِرْوَاءِ 435)، 

وَإِنَّ خَيْرَ الْهَدْي هَدْي مُحَمَّدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

القنوت في الوتر

1- الصِّيغَةَ الَّتِي عَلِمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحُسْنِ بْن عَلِيَّ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُمَا، وَهِي

( اللَّهُمُّ اِهْدِنِي فَيَمْنِ هَدَيْتُ، وَعَافِنِيٌّ فَيَمَنُ عَافَيْتُ، وَتَوَلَّنِي فَيَمْنِ تَوَلَّيْتُ، وَبَارَكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتُ، وَقُنِّيَّ شَرٍّ مَا قَضَيْتُ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، 

إِنَّهُ لَا يُذِلُّ مَنْ وَالَيْتُ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتُ، تَبَارَكَتْ رَبُّنَا وَتَعَالَيْتُ، لَا مَنْجًى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدِ( 1213) وَالنِّسَائِيَّ( 1725) وَصَحَّحَهُ

 الْأَلْبَانِيُّ فِي الْإِرْوَاءِ 429.

2- وَعَنْ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ اللَّهُمَّ إِِْنِِّي أَعُوذُ بِرِضَاِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ 

وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ” رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ 1727 وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي الْإِرْوَاءِ 430 وَصَحِيحَ أَبِي دَاوُدِ 1282.

ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ثَبَّتَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُمْ فِي آخِرِ قُنُوتِ الْوِتْرِ، مِنْهُمْ: أُبِيَ بْن كَعْبٍ، 

وَمَعَاذَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُمَا. أَنَظَرُ تَصْحِيحِ الدُّعَاءِ لِلشَّيْخِ بَكَّرَ أَبُو زَيْدِ ص460

حكم القنوت في الوتر

ذَهَبُ أهْلِ الْعِلْمِ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوَتَرِ مَذَاهِبَ هِي: يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْنُتَ فِي كُلِّ رَمَضَانِ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَبِهِ قَالَ مَالُكَ وَوَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ.

… لَا قُنُوتٌ فِي الْوَتَرِ، لَا فِي رَمَضَانِ وَلَا فِي غَيْرَهُ.

عَدَمُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذَلِكَ، بِحَيْثُ يَقْنُتُ وَيَتِرُكَ.

دعاء القنوت السديس

اللَّهُمُّ اِهْدِنَا فَيَمْنِ هَدَيْتُ وَعَافِنًا فَيَمَنَ عَافَيْتُ وَتَوَلَّنَا فِي مَنْ تَوَلَّيْتُ.

وَبَارَكَ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتُ وَقِنًّا وَأَصْرِفُ عَنَا بِرَحْمَتِكَ شَرٌّ مَا قَضَيْتُ إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ إِنَّهُ لَا يُذِلُّ مَنْ وَالَيْتُ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتُ 

تَبَارَكَتْ رَبُّنَا وَتَعَالَيْتُ لَكَ الْحَمْدَ عَلَى ماقضيت وَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَعْطَيْتُ.

نَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ.

دعاء القنوت عند المالكية

اللَّهُمُّ إِنَا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنُؤَمِّنُ بِكَ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَنُخْضِعُ لَكَ

وَنُخَلِّعُ وَنَتَرَكَ مَنْ يُكَفِّرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نُعَبِّدُ وَلَكَ نَصْلِيٌّ وَنَسْجَدُ وَإِلَيْكَ

نَسْعَى ونحفِد، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ إِنَّ عَذَابَكَ لِلْكَافِرِينَ مُلْحَقٌ

دعاء القنوت في رمضان

” اللَّهُمَّ اِهْدِنَا فَيَمَنَ هَدَيْتُ، وَعَافِنًا فَيَمَنَ عَافَيْتُ، وَتَوَلَّنِي فَيَمْنِ تَوَلَّيْتُ، وَبَارَكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتُ، وَقُنِّيَّ شَرٍّ مَا قَضَيْتُ، إِنَّكَ تَقْضِي 

وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يُذِلُّ مَنْ وَالَيْتُ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتُ، تَبَارَكَتْ رَبُّنَا وَتَعَالَيْتُ”.

” اللَّهُمَّ إِنَا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَهْدِيكَ وَنُؤَمِّنُ بِكَ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرِ كُلَّهُ نَشْكُرُكَ وَلَا نُكَفِّرُكَ، وَنُخَلِّعُ وَنَتَرَكَ مَنْ يُفَجِّرُكَ، 

اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نُعَبِّدُ، وَلَكَ نَصْلِيٌّ وَنَسْجَدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكَفَّارِ مُلْحَقَ “

قنوت النازلة

الْقُنُوتُ هُوَ الطَّاعَةُ وَالْخُشُوعُ وَالدُّعَاءُ، وَالنَّوَازِلَ جَمْعَ نَازِلَةٍ وَهِي الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الَّذِي يَهْتَمُّ لَهُ الْمَرْءُ وَيُقْلِقُهُ شَأْنُهُ، 

كَمَا قَالَ الْفَرَاهِيدِيُّ فِي كُتَّابِهِ الْعِينِ:« النَّازِلَةُ: الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ تَنْزِلُ بِالْقَوْمِ، وَجَمْعُهَا: النَّوَازِلُ».

قَدِ اِخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْقُنُوتِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:

الْأَوَّلُ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّ الْإمَامَ يَقْنُتُ فِي الصَّلَاَةِ الْجَهْرِيَّةِ عِنْدَ وُقُوعِ النَّازِلَةِ كَفِتْنَةِ وَبَلِيَّةٍ، 

والثاني مَا ذَهَبٍ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةَ فِي الْمَشْهُورِ: أَلَا يَقْنُتُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ مُطْلَقًا، لَكِنَّ لَوْ قُنَّتٌ لَمْ تُبْطِلِ الصَّلَاَةَ.

وَالثَّالِثُ: مَا ذَهَبٍ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةَ وَهُوَ مَشْرُوعِيَّةُ الْقُنُوتِ لِلنَّازِلَةِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ، 

وَصَرَّحَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الأصح استحبابه، وَإِذَا قُنَّتٍ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ لِنَازِلَةٍ، فَهَلْ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ أَمْ يُسْرٌ بِهِ ؟

 قَالَ النَّوَوِيُّ: الرَّاجِحُ أَنَّهَا كُلُّهَا كَالْصُّبْحِ، سِرِّيَّةَ كَانَتْ أَمْ جَهْرِيَّةٌ.

وَالرَّابِعُ: وَهُوَ مَا ذَهَبٍ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةَ وَهُوَ أَنَّ قُنُوتَ النَّازِلَةِ مُخْتَصٌّ بِالْإمَامِ الْأعْظَمِ.

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحَمْدٌ: يَقْنُتُ إمَامُ الْجَمَاعَةِ وَكُلِّ مَصْلٍ، اِخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِي الدِّينُ.

وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ أَنَّ الْقَنُوتَ يَكُونُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ إِلَّا الْجَمْعَةَ.

وَاِخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقُنُوتِ لِأَجُلِ الطَّاعُونَ.

فَذَهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ لَا يَقْنُتُ لِرَفْعِ الطَّاعُونِ لِأَنَّهُ لَمْ يُثْبِتِ الْقُنُوتُ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسٍ وَلَا فِي غَيْرَهُ، وَلِأَنَّهُ شَهَادَةٌ لِلْأَخْيَارِ فَلَا يَسْأَلُ رَفْعُهُ.

وَذَهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ إِلَى استحباب الْقُنُوتَ لِصَرْفِ الطَّاعُونِ بِاِعْتِبَارِهِ مِنْ أَشَدِّ النَّوَازِلِ.

والله أَعِلْمٌ.