تجارب دعاء التعار من الليل

يُوجِدُ الْعَدِيدُ مِنَ الْقَصَصِ عَنْ دُعَاءِ التعار وَنَسْتَفِيدُ مِنْ هَذِهِ الْقَصَصِ الَّتِي تُعَبِّرُ لَنَا عَنِ اِسْتِجَابَةِ دُعَاءِ التعار مِنَ اللَّيْلِ، أَهُمْ شَيْءٌ فِي الدُّعَاءِ هُوَ

الْيَقِينُ بِاِسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ وَإِخْلَاَصِ النِّيَّةِ مِنْ أَجَلِ اِسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ وَسَلَاَمَةِ النِّيَّةِ حَتَّى إِذَا تَأَخَّرَتِ الْاِسْتِجَابَةُ، وَمِنْ هَذِهِ الْقَصَصِ مَا يَلِي:

الْقِصَّةُ الْأوْلَى

تَرْوِي لَنَا سَيِّدَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُعَانِي مِنْ كَثِيرِ مِنَ الْمَشَاكِلِ وَالْكَرْبِ وَالْفَقْرِ فِي حَيَاتِهَا، وَكَانَتْ تِلْكَ السَّيِّدَةِ تَسْتَيْقِظُ لَيْلَا كُلَّ يَوْمِ نَتِيجَةٍ لِشُعُورِ الْقَلَقِ الَّذِي 

يُرَاوِدُهَا دَائِمَا، وَكَانَتْ تَدْعُو اللهُ عِزِّ وَجَلٍّ بِدُعَاءِ التعار مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَنْهَضُ مِنْ فِرَاشِهَا لِتَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي وَتَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ عِزِّ وَجَلٍّ بِالدُّعَاءِ لِفَكِّ 

الْكَرْبِ، وَبِالْْفِعْلِ أَنَّ اللهَ رَحِيمَ بِعِبَادِهِ وَقَدِ اِسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى لدعَائِهَا وَأَزَاحَ عَنْهَا الْهَمَّ وَالْغَمَّ وَفَكَّ كَرْبِهَا.

دعاء التعار من الليل

www.rafeeg.ae

الْقِصَّةُ الثَّانِيَةُ مِنْ قَصَصٍ عَنْ دُعَاءِ التعار مِنَ اللَّيْلِ

هُنَاكَ رَجُلٍ كَانَ يَسْتَيْقِظُ لَيْلَا لِيَسْأَلُ اللهُ تَعَالَى بِصُلَاَّحِ الْحَالِ لَهُ وَلِأَوْلَاَدِهِ فِي كَافَّةِ أُمُورِ حَيَاتِهِمْ وَيُصَلِّي صَلَاَةَ الْوِتْرِ هُوَ وَأَوْلَاَدَهُ مَعَ تَرْدِيدِ دُعَاءِ 

التعار مِنَ اللَّيْلِ، وَمَعَ الدَّوَامِ عَلَى ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى وَقِرَاءةَ الْقُرْآنِ وَإقَامَةِ الصَّلَاَةِ فِي وَقْتِهَا فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدِ اِسْتَجَابَ لهم وَحَقَّقَ لهم مَا يتمنوه.

دعاء التعار من الليل مستجاب

دعاء التعار من الليل مستجاب

www.rafeeg.ae

دعاء التعار من الليل قصص

نَصُّ دُعَاءِ التعار وَشُرُوطَ اِسْتِجَابَتِهِ:

يَقُولُ ﷺ: مَا مِنْ عَبْدٍ يتعارّ مِنَ اللَّيْلِ- يَعْنِي يَسْتَيْقِظُ- فَيَقُولُ: لَا إلَهٌ إِلَّا اللهَ وَحْدِهِ لَا شَرِيكُ لَهُ، لَهُ الْمِلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ

قَدِيرِ، سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدَ لله، وَلَا إلَهٌ إِلَّا اللهَ، واللهُ أكْبَرِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةٌ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمُّ اِغْفِرْ لِي، أَوْ يَدْعُو ؛ فَيُسْتَجَابُ لَهُ،

فَإِنْ قَامَ وَصَلَّى قُبِّلَتْ صِلَاتُهُ.

وَمِنْ أَسْبَابِ اِسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ أنَّ يَقُولُ هَذَا الذِّكْرِ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمُّ اِغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اللَّهُمَّ أَصْلَحَنِي، اللَّهُمَّ يُسْرٍ لِي زَوْجَةُ صَالِحَةُ، اللَّهُمَّ اُرْزُقِنَّي 

ذَرِّيَّةَ طِيبَةٍ، إِلَى غَيْرِ هَذَا، هَذَا مِنْ أَسْبَابِ الْإِجَابَةِ، فَإِذَا قَامَ مَعَ هَذَا تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِّلَتْ صِلَاتُهُ، هَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَديثِ عِبَادَةٍ، حَديثَ عَظِيمَ صَحِيحَ.

قِصَّةٌ عَنِ اِسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ بِدُعَاءِ التعار

تَقُولُ إحْدَى السَّيِّدَاتِ فِي تَأْثِيرِ دُعَاءِ التعار عَلَى اِسْتِجَابَةِ دعَائِهَا: لِي دُعَاءُ تَأَخَّرَتْ إِجَابَتُهُ مُدَّةَ طَوِيلَةَ..

وَطَوِيلَةُ..

وَفِي الْحَقِيقَةِ بِتِ أُجْرَبْ طَرَّقَ عَدِيدَةُ لِلدُّعَاءِ مِنْ رَبِّيِّ الْجَلِيلِ عَسَى أَنَّ يُسْتَجَابُ بِسُرْعَةٍ, مِثْلُ الْمِلْحَةِ فِي الدُّعَاءِ, أَو الدُّعَاءَ وَقْتَ السَّحَرِ أَو يَوْمَ الْجُمُعَةِ, 

أَو بَأَدِعِيَّةَ مَخْصُوصَةَ,..

أَو..

أَو..

أَو..

وَلَكِنَّ تَأَخَّرَتِ الإِجابة, مَعَ عِلْمِيٍّ بِحُكْمَةِ اللهِ تَعَالَى فِي هَذَا, فَإِنَّنِي أَعْلَمِ أَنَّ وَرَاءَ تَأَخُّرِ إِجابة الدُّعَاءَ فَوَائِدَ عِظَامٍ قَدْ حَصَلَتْ عَلَيْهَا, وَقَدْ تَقَرَّبَتِ إِلى رُبِّيَ كَثِيرَ

بِسَبَبِ تَأَخُّرِ الإِجابة وَحَصَلَتْ عَلَى الْحُكْمَةِ جِرَاءَ سَعِيِّي للجابة وَتَعَلَّمَتِ الصَّبْرُ الْجَمِيلُ … إِنَّ تَأَخَّرَ الإِجابة فِيهِ فَوَائِدَ كَبِيرَةِ وَبَيْنَةٍ وَ وَاضِحَةٌ, بَلْ قَدْ تَكُونُ 

الْفَوَائِدُ أَفْضُلْ مِنَ الإِجابة نَفْسُهَا…..

لَكِنَّ مَعَ ذَلِكَ نَحْنُ بَشَرٌ, وأَمنياتنا كَثِيرَةَ, أحياناً يَكُونُ لَدَيْنَا شَيْءَ مِلْحِ نُرِيدُهُ بِعَيْنَهُ, فَكَيْفَ أَحْصُلْ عَلَيْهِ مِنْ خِلَالَ الدُّعَاءِ سَرِيعَاً ؟ طَبَّعَا بَعْدَ الْعَمَلِ والأَخذ 

بالأَسباب, فَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ( مَنْ لَمْ يَأْخُذْ بالأَسباب فَقَدْ عَصَى, وَمَنِ اِعْتَمَدَ عَلَى الأَسباب فَقَدِ أَشْرَكْ بِاللهِ)

لِقَدَّ كُنْتُ أعْلَمَ أَنَّ هُنَاكَ سِرٍّ أَوِ أسرار, وَرَاءَ اِسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ, قَدْ يَعْلَمُهَا مِنْ مَنِ اللهِ عَلَيْهِ بِعِلْمَةِ الْمَخْزُونِ..

فَكُنْتُ حقيقةً أَبْحَثْ عَنْهُ..

لِقَدَّ حَاوَلَتِ أَنَّ أَحْصُلْ عَلَى إِجابة لِسُؤَالِيِّ( مَا هُوَ سِرُّ إِجابة الدُّعَاءَ سَرِيعَاً ؟ هَلْ هُنَاكَ دُعَاءُ مَخْصُوصُ ؟ هَلْ هُنَاكَ طَرِيقَةُ مَخْصُوصَةُ) مِنَ الْمُحِيطَيْنِ بِي 

المتديينين, حَيْثُ لَدَيْهُمْ خَبِرَةِ مُخْتَلِفَةِ فِي هَذَا الْمَجَالِ..

لَكِنَّ…

وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيام كُنْتُ مَهْمُومَ جِدًّا, وَبَكَيْتُ شَاكِيًا لله وَحَدَّهُ فِي الدُّعَاءِ مُنَاجِيَا رَبِّي الرَّحِيمِ حَوْلَ هَذَا الْهَمِّ الْعَصِيِّ … فَمَا أَصْبُحِ الصَّبَاحَ حَتَّى وَاسَانِي رَبِّيٌّ 

بِأَمْرِ عَجِيبِ, ثُمَّ اجيبت الدَّعْوَةَ!!!

وَتُكَرِّرُ هَذَا الْمَوْقِفِ مَعْي مَرَّةً أخرى فِي حَادِثَةٍ بَعْدَ أشْهَرْ حَيْثُ بَكَيْتُ لله وَحَدَّهُ فِي الدُّعَاءِ, وَمَا مَرِّ زَمَنِ بَسيطِ حَتَّى أسْتُجِيبَتِ الدَّعْوَةُ!!!

فانْتبهت إلى هَذَا السِّرِّ!!

وَقَبْلَ أيام قَرَأَتْ سُورَةَ يوسف وأوقفتني آيات لِطَالَمَا قَرَأَتِهَا سَابِقًا وَلَمِ أنْتَبْهُ لِهَذَا الْمُعَنَّى..

وَهُوَ عَنْدَمَا بَكَى النَّبِيُّ يَعْقُوبَ( عَلَيْهِ السُّلَّامَ) كَثِيرَا عِنْدَ فَقَدِ اِبْنَهُ( يوسف) عُوتِبَ مِنْ قَبْلَ أبنائه, وَقِيلَ لَهُ كَفَى بكَائَا أو ليس أنْتُ نَبِيَّ ؟ كَيْفَ تَبْكِي ؟ ستُؤذِي

نَفْسُكَ(( وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَاِبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ{ 84} قَالُوا تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَّضَا أَوْ تَكُونَ مِنَ 

الْهَالِكِينَ{ 85} يوسف

فَمَاذَا أجابهم ؟ وَهُنَا الْمُفَاجِئَةِ:-(( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّيَّ وَحُزْنِيَّ إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ{ 86})) سُورَةَ يوسف

هَلِ اِنْتَبَهَتْ..

أعْلَمْ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ..

…… وَبَعْدَ عِدَّةِ آيات كَرِيمَةٍ بِسَرْدِ هَذِهِ الْقِصَّةِ الْعَجِيبَةِ, وَعَنْدَمًا عَادَ يوسف وأخيه بِنِيَامَيْنِ إلى أبيهم يَعْقُوبٌ, أي بَعْدَ إجابة دَعْوَةَ النَّبِيِّ يَعْقُوبٌ, مَاذَا قَالِ

 لهم يَعْقُوبٌ؟

(( فَلَمَّا أَنَّ جَاءَ الْبَشيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَاِرْتَدَّ بَصيرَا قَالَ أَلَمْ أَقُلٌّ لَكُمْ إنْي أعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ{ 96}))

هَلِ اِنْتَبَهَتْ..

قَالَ أَلَمْ أَقُلٌّ لَكُمْ إنْي أعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ..

النَّبِيُّ يَعْقُوبٌ وَحَسْبُ عِلْمِهِ الرَّبَّانِيِّ كَانَ يَعْلَمُ أنَّ اللهَ يَسْتَجِيبُ عَنْدَمَا تَبْكِي بِحَضْرَتِهِ..

مَنْ جِهْهُ أخرى عَنْدَمًا بَكَتْ سَيِّدَتُنَا مَرْيَمً فِي مُوقِفِهَا الْعَصِيبِ وَتَمَنَّتِ الْمَوْتَ(( فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا

مَنْسِيًّا{ 23})) مَرْيَمً

كَانَتِ الاستجابة مِنْ رَبِّنَا سَرِيعَةَ(( فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهََا أَلَا تَحْزَنِِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا{ 24} وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيَا{ 25}

فَكُلَِّي وَاشْرَبِي وَقَرَّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًّا فَقُوُلِيَّ إنْي نَذَرْتُ لِلْرَحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسيا{ 26} مَرْيَمً

هَلِ اِنْتَبَهَتِ إلى كَلِمَةَ( وَقَرَّي عَيْنًا)

هَلِ اِنْتَبَهَتِ إلى هَذِهِ الْمُوَاسَاةِ … هَلِ اِنْتَبَهَتِ إلى هَذِهِ الإجابة السَّرِيعَةَ بَعْدَ بُكَاءِ السَّيِّدَةِ مَرْيَمَ( عَلَيْهَا السُّلَّامَ)

وَمِنْ جِهَةِ ثَالِثَةِ عَنْدَمًا بَكَى سَيِّدُنَا وَقُدْوَتُنَا مُحَمَّدَ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي أصْعُبْ مَوْقِفَ مَرٍّ بِهِ وَهُوَ يَوْمُ رُجُوعِهِ مِنَ الطَّائِفِ, وَهُوَ حَيْرَانُ بَيْنَ شَمَّاتِة أهْل

مَكَّةً وَكَسْرَانِ قَلْبَهُ الشَّرِيفَ مِنْ مَوْقِفِ أهْل الطَّائِفَ وَمَا أوذي بِهِ..

بَكَى( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي دُعَاءِهِ لله … فَمَاذَا كَانَ ؟ وَاسَاهُ رَبُّنَا سَرِيعَا وَقُرْبُهُ إلِيُّهُ فِي حَادِثَةُ الإسراء وَالْمِعْرَاجَ الَّتِي أتت بَعْدَ هَذَا الدُّعَاءِ وَالْبُكَاءِ مُبَاشِرَةً, 

وَكَمَا تَعْلَمُونَ فِي الإسراء وَالْمِعْرَاجَ قُرْبَ اللهِ تَعَالَى نَبِيُّنَا الى مَكَانٌ لَمْ يَقْرَبِ إلِيُّهُ اُحْدُ, مُوَاسَاةً وَتَشْرِيفَاً لمُحَمَّدَ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)..

دعاء التعار من الليل إذا دعوت بعده استجاب الله لك

لَا إلَهٌ إِلَّا اللهَ وَحْدِهِ، لَا شَرِيكُ لَهُ، لَهُ الْمِلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرِ، 

الْحَمْدَ لله، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلَا إلَهٌ إِلَّا اللهَ، واللهُ أكْبَرِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةٌ إِلَّا

بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمُّ اِغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اُسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى، قَبَّلَتْ صِلَاتُهُ.

اِسْتيقَاظُهُ مِنَ النَّوْمِ، ثُمَّ دُعَاءُ الْمَوْلَى عِزٌّ وَدَجَلَ بِمَا يُرِيدُ اُسْتُجِيبَ لَهُ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى.

دعاء التعري بالليل

قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( مَنْ تُعَارُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالٍ: لَا إلَهٌ إِلَّا اللهَ وَحْدِهِ لَا شَرِيكُ لَهُ، لَهُ الْمِلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ 

شَيْءِ قَدِيرِ، الْحَمْدَ لله، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلَا إلَهٌ إِلَّا اللهَ، واللهُ أكْبَرِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةٌ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالٌ: اللَّهُمُّ اِغْفِرْ لِي،

أَوْ دَعَا، اُسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قَبَّلَتْ صِلَاتُهُ.

دعاء التعار من الليل في المنام

مَعَنِي تُعَارُ مِنَ اللَّيْلِ: اِسْتيقَاظُ الشَّخْصِ مِنَ النَّوْمِ وَالتَّنَبُّهِ مِنْهُ عَلَى ذِكْرٍ وَتَسْبِيحٍ.

ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ:

( ﻣﻦ ﺗﻌﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻓﻘﺎﻝ ﻻ ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ

ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﻻ ‌ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ‌ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ‌ 

ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﺃﻭ ﺩﻋﺎ ﺍﺳﺘﺠﻴﺐ ﻟﻪ ﻓﺈﻥ ﺗﻮﺿﺄ ﻭﺻﻠﻰ ﻗﺒﻠﺖ ﺻﻼ ﺗﻪ.

( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ)

شروط دعاء التعار من الليل

الشَّرْطُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَنَامَ الشَّخْصُ عَلَى طَهَارَةٍ.

الشَّرْطُ الثاني: أَنْ يُرَدِّدَ الشَّخْصُ هَذَا الدُّعَاءِ فَوْرَ اِسْتيقَاظِهِ مِنَ النَّوْمِ مُبَاشِرَةً.

فَقَدْ جَاءَ فِي فَتْحِ الْبَارِّيِّ لِاِبْنِ حَجَرٍ: وَقَالَ الْأَكْثَرُ: التعار الْيَقِظَةَ مَعَ صَوْتٍ، وَقَالَ

اِبْنُ التّينِ: ظَاهِرُ الْحَديثِ أَنَّ مُعَنَّى تُعَارُ اِسْتَيْقَظَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: مَنْ تُعَارُ فَقَالَ ٌ فَعَطْفُ

الْقَوْلِ عَلَى التعار اِنْتَهَى، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ تَكُونُ الْفَاءُ تَفْسِيرِيَّةً لَمَّا صَوْتٍ بِهِ الْمُسْتَيْقِظُ ؛ 

لِأَنَّهُ قَدْ يُصَوِّتُ بِغَيْرِ ذِكْرٍ، فَخَصَّ الْفَضْلُ الْمَذْكُورُ بِمَنْ صَوْتٍ بِمَا ذِكْرٍ مِنْ ذِكْرِ اللهِ 

تَعَالَى، وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي اِخْتِيَارِ لَفْظِ تُعَارُ دُونَ اِسْتَيْقَظَ، أَوِ اِنْتَبَهَ، وَإِنَّمَا يَتَّفِقُ ذَلِكَ لِمَنْ 

تَعُودُ الذِّكْرَ، وَاِسْتَأْنَسَ بِهِ، وَغُلْبٌ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ حَديثُ نَفْسِهِ فِي نَوْمِهِ وَيَقِظَتِهِ، فَأُكَرِّمُ 

مَنِ اِتَّصَفَ بِذَلِكَ بِإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ، وَقَبُولَ صِلَاتِهِ.